الأخبار الكاذبة : التضليل الرقمي هل هو طاعون العصر ؟

الأخبار الكاذبة : التضليل الرقمي هل هو طاعون العصر ؟
الحلقة الأولى

تربعت وسائل التواصل الاجتماعي على عرش الأخبار والخدمات السمعية البصرية التي تصل بلايين الناس على وجه الأرض بعد الانفجار الكبير الذي شهدته أسواق عدة مرتبطة منها : سوق الاتصالات وأدواتها ، سوق الانترنت وخدماتها، سوق الترفيه ووسائله

وفي ظل هذا التدفق الهائل للمعطيات ( لاحظوا أننا لا نقول معلومات لأنه لم يعد هناك من وسيلة ممكنة متاحة ومعقولة للتحقق من كل ما ينشر ) ، تبقى أسئلة ملحة تنتظر تعاطي المجتمعات معها.

من بين هذه الأسئلة المهمة :

١ - كيف نتعامل مع هذه الأخبار المضللة ؟

٢ - هل يمكن أن نوصفها بشكل أفضل باستعمال مصطلح التضليل الرقمي ؟

٣ - هل مصطلح الأخبار الكاذبة أو الزائفة هو الأولى ؟

٤ - ما خطرها على المجتمع وتماسكه وانسجامه ؟

٥ - ما خطرها على الممارسة الديمقراطية ؟

٦ - كيف تتم مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة عالميا ؟

ننطلق من هنا ، من السويد ، حيث ذكر راديو السويد مؤخرا أن محقق الدولة كارل هيلث، قام بتسليم تقريره إلى وزيرة الثقافة والديمقراطية اماندا ليند، المتعلق بتأثير التضليل والأخبار الكاذبة على السويد وحجم الخطر الذي تشكله على الديمقراطية في البلاد.

من يتابع تقرير الإذاعة حول الموضوع لا يمكن إلا أن يخرج باستنتاج واضح مفاده أن التضليل والأخبار الكاذبة تشكل خطرا على الديمقراطية في السويد

و لنعطي صورة أوضح للظاهرة، تجدر الإشارة هنا إلى أن الانتشار الواسع الذي شهدته وسائل التواصل الاجتماعي غاب عنه في الفترات الأولى عوامل عدة من بينها :

تنظيم قواعد الاشتباك ، المسؤولية الاجتماعية والقانونية لهذه الوسائط ؟ من يحددها ؟ وهل هي وسائل إعلام مسؤولة تشبه الأدوات التقليدية في ذلك أم أنها إعلام جديد يترك له الحبل على الغارب ؟

التقطت قوى من التيار المتشدد الذي يعتمد المنهج اليميني في المذهب السياسي أهمية هذه الوسائل الجديدة، وبرعت في تنظيم استعمالها ، في وقت كانت فيه القوى السياسية الأخرى ما تزال تستعمل الوسائل التقليدية للإعلام من أجل إيصال رسالتها ، متوهمة أن هذه الوسائل " الرصينة " هي الأكثر تأثيرا في الوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور الذي يراد خطابه.

لكن التيار اليميني المحافظ انتبه لأهمية هذه الوسيلة وبرع في استخدامها.

المشكلة أن النظرة التقليدية لهذه الوسائل ظلت قاصرة عن تحديد طبيعة هذه الوسائل ومدى مسؤوليتها عما ينشر عبرها و درجة تأثيرها جماهيريا.

في السنوات التي تلت العشرية الأولى من القرن العشرين بدأت تتضح معالم قوة هذه الوسائل، وبطبيعة الحال فإن من استخدمها وبرع فيها وخبر دروبها كان الأقدر على تطويعها في أي نزال سياسي أصبح من الصعب فيه الوصول إلى شرائح واسعة من الجمهور، وصار الوصول إلى المستخدم الفرد هو الوصول إلى كل مستخدم فرد لهذه الوسائل.

وبدأت هذه الاستراتيجية تؤتي ثمارها في كل استحقاق سياسي في الدول الأوروبية وغيرها من الدول الأخرى

أصبحت إذن هذه الظاهرة مثارا للانتباه وفرضت نفسها لتكون مادة دراسة معمقة

—— يتبع ——

S-politiker vill tvinga föräldrar sätta sina barn i förskola från två års ålder السابق

S-politiker vill tvinga föräldrar sätta sina barn i förskola från två års ålder

جراح غائرة لا تندمل.. كيف نتعامل معها؟ التالي

جراح غائرة لا تندمل.. كيف نتعامل معها؟

شاركنا تعليقك