الأخبار الكاذبة : التضليل الرقمي هل هو طاعون العصر ؟

الأخبار الكاذبة : التضليل الرقمي هل هو طاعون العصر ؟
الحلقة الثالثة

إذن هذه نقاط جوهرية :

١ - التضليل يؤثر بشكل كبير على آلية اتخاذ القرارات ،

٢ - يشكل تحديا للديمقراطية ويدفع الى تعزيز الانقسامات في المجتمع الذي يؤدي بدوره الى جعل الحوارات الديمقراطية والمفتوحة أمرا صعبا

٣ - أن الوضع خطير ويجب اتخاذ تدابير خاصة لاحتوائه

٤ - السويد تتمتع بديمقراطية قوية تساعدها على مواجهة التضليل والاجندات السياسية

٥ - بالرغم من ذلك فإن الحوارات الديمقراطية تأثرت في السنوات العشر الأخيرة بشكل كبير ، فعدد كبير من التهديدات الرقمية التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، لكن عددا قليلا منها فقط يتم الابلاغ عنه

ما الذي يقصده هذا التضليل الرقمي إذن ؟

إنه لا يستهدف تغيير موقف أو رأي في قضية من القضايا

إنه على العكس من ذلك

هو يسعى إلى هدف جوهري : التأثير على آليه اتخاذ القرار بشكل صحيح

و طبيعي جدا أن اتخاذ القرارات في المواقف والاستحقاقات السياسية باتت أكثر شخصانية ومتنوعة المدخلات في ظل الانتشار الكبير للمعلومات والمعطيات

فبات إذن من المهم الوصول بكل متخذ قرار إلى حالة من الاستقرار بحيث يمكن التأثير فيها عليه

ونقلت الإذاعة السويدية عن وزيرة الثقافة والديمقراطية اماندا ليند قولها إن هذا التحقيق مهم للغاية مشيرةً إلى أن الديمقراطية لا تقتصر على التوجه نحو صناديق الاقتراع مرة كل 4 سنوات فحسب، حيث يتوجب العمل على جعل بيئة الحوار جيدة ومريحة للجميع بحيث لا يتعرض احد للمضايقات والتهديدات بمجرد التعبير عن رأيه بحسب قولها.

وقد طرح موقع دويتشه فيله سؤالا معنونا هو : هل تنشر روسيا أخباراً زائفة عن فيروس كورونا؟

ليذكر أن مصادر استخباراتية ودراسة أجريت حديثاً تشيران إلى محاولة روسيا زعزعة استقرار الديمقراطيات الغربية والاتحاد الأوروبي من خلال ترويج مستهدف لأخبار زائفة حول فيروس كورونا.

ويورد الموقع أخبارا أخرى من هذا القبيل، ومنها أن غسل اليدين هي عملية عديمة الفائدة في الوقاية من الوباء، وأن كوفيدـ19 هو موجة إنفلونزا عادية، وأنه خلف جميع هذه الأخبار الزائفة ونظريات المؤامرة تكمن خطط بيل غيتس للسيطرة على العالم.

ويذكر الموقع أنه في أعقاب الخوف من وباء كورونا، انتشر وباء من نوع آخر يمكن تعريفه بـ "وباء التضليل الإعلامي". منذ اكتشاف الفيروس التاجي الجديد "سارس كوف-2" (SARS-CoV-2)، انتشرت نظريات المؤامرة والتقارير الكاذبة والشائعات بشكل واسع.

ويضيف الموقع أنه وبنفس تأثير الفيروس الحقيقي، يؤثر "وباء التضليل الإعلامي" على البشر ويمكن أن تكون له عواقب وخيمة أيضاً.

لكن مؤخراً بدأ يتضح الحجم الحقيقي لهذا الوباء الذي يتغذى على أنصاف الحقائق والأكاذيب، وبات الكشف عن هوية الجهات التي تقف خلف انتشاره ممكناً.

وتحت عنوان واضح الدلالة : "الهدف هو إضعاف الاتحاد الأوروبي" يسرد الموقع أنه منذ تفشي الفيروس، اشتد الصراع حول الانفراد بالتأثير والهيمنة على المنصات الرقمية.

بيتر ستان، المتحدث باسم خدمات العمل الخارجي الأوروبي قال في مقابلة مع DW "إن الوباء هو أرض خصبة للتضليل الإعلامي". وأضاف: "الهدف هو تقويض وإضعاف الاتحاد الأوروبي".

ويقول الموقع إن ستان ( وهو مسؤول قسم الكشف عن التضليل الإعلامي والتهديد الرقمي) قد سجل فريقه ، ومنذ أن وصل الفيروس إلى أوروبا ، أكثر من 600 حالة تضليل حول فيروس كورونا في قاعدة بيانات "EUvsDisinfo" في صلة بأوروبا وحدها.

وتتنوع أشكال المعلومات الرقمية المضللة، فمنها ما يهدف إلى زرع انعدام الثقة في النظم الصحية وتصوير صانعي القرار السياسي في صورة مؤسسات ديمقراطية ضعيفة وأوروبا في صورة اتحاد مفكك.
 
في بعض الأحيان تستخدم البيانات والحقائق خارج سياقها الأصلي ووضعها ضمن سياق آخر، أو نقل أكاذيب خرقاء. كلا الخيارين لديه القدرة على بث الشكوك وحتى تعريض حياة الإنسان للخطر.

وفي نفس السياق يتساءل موقع مونت كارلو الدولي في مقالة تبحث في مجلس الإشراف على محتوى فيسبوك أو ما يعرف ب : oversight Board

يطرح الموقع صورة قاتمة تتضمن من بين ما تتضمن الحدث الأكبر عالميا الآن والذي يحوز على اهتمام قطاع واسع من سكان المعمورة، وهو الإنتخابات الرئاسية الأمريكية، مع ارتفاع حدة الخطاب السياسي بين دونالد ترامب وجوزف بايدن.

إلى جانب ارتفاع نسبة منشورات مجموعات التفوق العرقي الأبيض وخطاب التمييز العنصري والكراهية بالإضافة لمواجهة التلاعب الخارجي بمشاعر الناخب الأمريكي خلال هذه الحملة تماما كما حصل عام 2016.

كل هذا دفع الموقع للتساؤل حول ما يراه غيابا لـ Oversight Board او مجلس الإشراف على محتوى "فيسبوك"، الذي أعلن عن إطلاق أعماله في شهر مايو 2020.

والذي من وظيفته "البتّ في مشكلات المحتوى المثير للجدل وإقرار إذا كانت المشاركات أو الإعلانات تنتهك معايير الشركة، والبت في إزالة المحتوى أو تركه.

كما تعتبر منصة فيسبوك أي نتائج أخرى يطرحها المجلس هي "كإرشادات" لا أكثر.

ويضيف الموقع أن عشرين، هو عدد أعضاء المجلس حتى الآن وسيُرفع تدريجياً إلى 40 عضوا. " غير أن الحكماء العشرون اليوم غائبون عن السمع ".

ويضيف الموقع أن ما يعده اعتبار مارك زوكيربرغ نفسه فوق المساءلة؛ هو ما دفع بمجموعة من النشطاء والصحافيين والحقوقيين والمنظمات المدنية لإطلاق The Real Facebook Oversight Board "مجلس الإشراف على محتوى "فيسبوك" بديل". 

مشيرا إلى أن هذا المجلس البديل يضم مَجْموعَةً من الأساتذة الحقوقيين ومنظمات حقوقية تحارب التمييز العنصري والديني، بالإضافة لباحثين في الإعلام وعلم البيانات ولمستثمرين في التكنولوجيا.

الأخبار الكاذبة : التضليل الرقمي هل هو طاعون العصر ؟ السابق

الأخبار الكاذبة : التضليل الرقمي هل هو طاعون العصر ؟

Enorm säkerhetsläcka drabbar kärnkraftverk och sjukhus التالي

Enorm säkerhetsläcka drabbar kärnkraftverk och sjukhus

شاركنا تعليقك