بعد التقرير عن "إمام فيستروس" :

الإمام عوض علوان: على المسلمين أن يسلحوا أنفسهم بالوعي

الإمام عوض علوان: على المسلمين أن يسلحوا أنفسهم بالوعي
توقع الإمام عوض علوان من مسجد فيسكساترا في ستوكهولم، والذي شارك في وضع تقرير للحكومة حول انشاء مقاعد دراسية لتخريج الائمة، عودة النقاش حول من لديهم الحق بأن يحصلوا على هذا المنصب الديني الى الواجهة في السويد.

يأتي هذا على ضوء التحقيق الذي نشره راديو السويد بالعربي عن أحد الائمة الموقوفين من قبل جهاز الاستخبارات السويدي، سابو، بتهمة تشكيل خطر على أمن السويد، والمعروف في الاعلام السويدي بـ "إمام فيستروس".

التحقيق بين بأن الشباب الذين تلقوا على يديه دروسا دينية أصبحوا متطرفين للغاية

الإمام عوض علوان من فيسكساترا في استوكهولم والذي طرح فكرة إنشاء كليات خاصة يتخرج منها من يريد أن يصبح إماما

سألته الإذاعة عن متى بدأ النقاش في السويد حول من يصح له أن يصبح إماما من عدمه

فأفاد بأن الحكومة بادرت إلى إطلاق تحقيق قبل ٥ سنوات حول هذا الموضوع مضيفا أن المحقق توصل إلى نتيجة أن السويد لا تستطيع إدارة نشاط من هذا النوع لأنها بطبيعتها دولة علمانية وتقر بحرية الأديان

هذا من جانب

ومن جانب آخر فإن تحديد ما هو الإسلام أو تحديد من يمثل الإسلام هو موضوع في غاية الصعوبة

وسألته الإذاعة : بما أن بعض الأئمة ساهموا في تضليل هؤلاء الشباب وجعلهم أكثر راديكالية ومنهم من سافر إلى سوريا للالتحاق بمجموعات مسلحة ومنهم من لم يعد من هناك

هل سيطفو هذا الموضوع علي السطح من جديد ؟ من يحق له ان يصبح اماما من عدمه

فأجاب : سيطفو على السطح مرات و مرات كثيرة حتى تصل الحكومة إلى قرار في هذه المسالة

القول بان الجماعة المتدينة هي التي تختار إمامها وتصوغ سياستها هو أمر ممكن في ظل أجواء ديمقراطية يسودها التفاهم والتسامح وهذا موضوع وارد في ظل الحضارة الغربية في الخمسين سنة الأخيرة

لكن مع ظهور ما سماه بالإسلام المتطرف في الشرق الأوسط وبداية تصدير هذا الفكر الي أوروبا ظهرت الحاجة إلى تقنين هذه المسالة ووضع تشريع لها

وعند سؤال الإذاعة له حول إمكانية هذا الموضوع من عدمه ؟

رد بالتالي : أرى أنه لا بد من احترام القانون وإذا ضاعت هذه المسالة ضاعت معها أمور كثيرة

الإذاعة استفسرت حول ما يورده البعض من ازدواجية الخطاب الديني في هذه المساجد ومن هؤلاء الخطباء

فرد بما يلي : هذا يتنافى مع الإسلام لانه نفاق، ومن اشتبهنا في حمله أفكارا متطرفة نسأله علنا

وحول استفسار الإذاعة من أن العديد من المساجد في السويد بنيت بأموال جاءت من الخارج ومن دول الخليج على سبيل المثال

رد بما يلي : هذه مسالة تتعلق بالحكومة وبالسياسة الخارجية، وهذا الأمر جاء بفهم مسبق وبتأييد مسبق من الحكومات الغربية

فالحكومات الغربية لا ترى بأسا من انتشار الإسلام السلفي والذي أغلبه سني لأن هذا يعطي صورة سيئة جدا عن الإسلام في تناقض بين مصالح الشعوب الإسلامية في التحرر والبناء و رغبة الدول الاستعمارية في السيطرة عليها

وحول استدراك الاذاعة عن أن ما ذكر قد يكون فيه تناقض وخاصة فيما يتعلق بالعمليات الإرهابية في استوكهولم وباريس - أليس في هذا دفع بنظرية المؤامرة ؟

رد بما يلي : بعد ما رأيناه في سوريا والعراق تبين ان هذه المنظمات الراديكالية غالبا نشأت بأموال جاءت من الخليج ولوجستيات من المصادر الغربية

وختمت الإذاعة بالسؤال حول ما إذا كانت هناك بلدان أوروبية أخرى تطرح فكرة إنشاء أكاديميات للائمة ؟

فكان جوابه : هذه المشكلة مطروحة للبحث في معظم الدول الغربية

لكن هناك مشكلة تتعلق بان الدين لا يمكن تقنينه

فالناس لن يصلوا إلى فهم واحد للدين

و أرى أن نقطة الضعف في تدخل الدولة في الدين هو كالتالي : إذا اختارت الدولة صنفا من الائمة وأعطي هؤلاء الأئمة المال والنفوذ فسيفقدون ربما مصداقيتهم عند الجمهور العريض

لذا لا بد على المدى الطويل للمسلمين من أن يسلحوا أنفسهم بالوعي وأن ينظموا أنفسهم وأن يمارسوا الحوار الديني الداخلي بحرية واحترام للآخر

لا بد ان ينطلق هذا الحوار من بين المسلمين عبر الحوار لننتج جيلا خلال عشرين سنة ربما يقدرون مصلحة الإسلام

المصدر : الإذاعة السويدية

Honor-related crime could become a specific offence السابق

Honor-related crime could become a specific offence

في السويد مُعمّر يحطم الرقم القياسي التالي

في السويد مُعمّر يحطم الرقم القياسي

شاركنا تعليقك