الحلقة الأولى

التوجيه الديني للمسلمين في الغرب : ما الذي سيطرأ عليه ؟

التوجيه الديني للمسلمين في الغرب : ما الذي سيطرأ عليه ؟

الأحداث الآخيرة التي وقعت في فرنسا نهاية الشهر الماضي وما سبقها من هجمات أخرى وقعت في دول أوروبية عدة على امتداد السنوات الماضية ، أبرزت إلى الوجود نقاشا متصاعدا يسخن ويكتسب زخما كبيرا.

يتعلق الأمر بآلية تدريب الأئمة ، وهو موضوع مهم :

إذ ينفذ الأئمة عبر آلية التوجيه الديني والخطابة والممارسة اليومية في أماكن العبادة وحتى في الأماكن العامة أو عن طريق التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الاتصال ، ينفذون إلى قطاع واسع من الأقلية المسلمة الموجودة في الغرب، علر اختلاف لغاتها المحلية ومذاهبها الدينية وطقوسها ومعتقداتها .

هذا القطاع ( الأئمة ) كان لهم دور كبير في توجيه الوعي الجمعي الإسلامي.

هذا الدور ، وإن كان قد تأثر سلبا بشكل كبير بسبب سطوة الموجهات الأخرى المتوفرة عن طريق وسائط التواصل الاجتماعي ،

إلا أن هذا الموضوع كذلك أبرز أهمية التوجيه، إذ إن سيطرة التوجيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي يترك الشباب ( وعموم الأقلية المسلمة ) تحت رحمة أفكار وتوجيهات تتنازعه وتودي به حيثما تريد.

إذن هذا الموضوع مهم جدا ، وإن كان قد أصبح ثقله أخف بدرجات بسبب التطور التكنولوجي والفلسفي والوجودي الذي طرأ على معيشة الأقلية المسلمة اليومية في هذه البلدان.

فرنسا بحكم وجود أعداد معتبرة من المسلمين فيها، بحثت هذا الموضوع مبكرا.

وأفاد الموقع الألماني دويتشه فيله باللغة العربية أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلاميّة يبحث الآن في آلية تدريب الأئمة ومنع التطرف

وأضاف الموقع أن المجلس عقد اجتماعاً، من أجل العمل على مسألة منع التطرف وتفكيك الخطاب المتطرّف، وتدريب رجال الدين. جاء ذلك ذلك بعد مطالبة الرئيس الفرنسي بإعادة "هيكلة الإسلام" في فرنسا.

قال المجلس الفرنسي للديانة الإسلاميّة إنّ "المتطرّفين غالباً ما يكونون منفصلين عن المؤسّسات الدينيّة، ويُصبحون متطرّفين بشكل أساسي عبر الإنترنت والشبكات الاجتماعيّة". وأضاف "يجب على المسؤولين المسلمين التكيّف مع هذا الوضع" والاستفادة بشكل أكبر من تقنيّات الاتّصال الخاصّة بالشباب.

وكان موقع مونت كارلو الدولية قد نقل في وقت سابق من بداية العام الحالي ( شهر فبراير الماضي ) إعلان الداخلية الفرنسية أن نهاية برنامج "الأئمة المبتعثين" الذي تحدث عنه الرئيس الفرنسي، مقرر في 2024.

وكان الموقع نفسه قد نقل في نفس الخبر عن المسؤول عن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن على فرنسا "إيجاد حل" إذا قررت اتخاذ هذه الخطوة تفاديا لأن تكون مساجدها "هدفا للأصوليين".

وأردف عن عبد الله زكري رئيس المرصد الوطني لمناهضة الإسلاموفوبيا ومندوب المجلس الفرنسي الأعلى للديانة الإسلامية قوله : "لا أعلم لو أن هذا الأمر قابل للتطبيق أم لا". وتابع "انه أمر جائز لكن يجب تدريب أئمة آخرين".

أما الموقع الألماني فقد ذكر أن مقترحات عدّة قُدّمت خلال اجتماعين عقِدا عبر الفيديو، بينها "إنشاء وحدات مسؤولة عن تفكيك الخطاب المتطرّف ". مضيفا أن مسألة شهادات الأئمّة التي بُحثت مراراً دون نتيجة خلال السنوات المنصرمة، قد نوقِشت أيضاً خلال الاجتماع, واصفا إياها بأنها مسألة تسمح بالتحقّق من المستوى التعليمي لدى رجال الدين و"قدرتهم على رعاية المؤمنين، ولا سيّما الأصغر سنّاً بينهم".

—— يتبع ——

توالي الإدانات بهجوم فيينا الإرهابي.. ومطالبة باتخاذ إجراءات صارمة السابق

توالي الإدانات بهجوم فيينا الإرهابي.. ومطالبة باتخاذ إجراءات صارمة

شاركنا تعليقك