التوجيه الديني للمسلمين في الغرب : ما الذي سيطرأ عليه ؟

التوجيه الديني للمسلمين في الغرب : ما الذي سيطرأ عليه ؟
الحلقة الثانية عرضنا في الحلقة الأولى لموضوع المطالبة بتدريب الأئمة عبر برامج تدفع نحو مزيد من الادماج والتطابق مع الرؤى الأوروبية في التعايش بين الناس. ونواصل في هذه الحلقة عرض جزء من المقارنة بين الوجود الجسماني والوجود الافتراضي عبر شبكة الإنترنت، لأن تنقيح المناط مهم لمعرفة طريقة العلاج.

إذن ، يجب التفريق بين مسألتين حتى يكون النقاش علميا:

١ - الأئمة الرسميين :

وما هي الصيغة الأكثر توفيقا ومناسبة في اعتمادهم ؟ هل يستمر استقدامهم من الدول التي يأتون منها الآن ، وهي عموما تركيا والمغرب والجزائر

أم يجب تدريب أئمة داخل فرنسا عبر ما وصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء عرضه في 2 تشرين الأوّل/أكتوبر مشروع قانون حول الانعزالية الذي يهدف خصوصاً إلى "هيكلة الإسلام" في فرنسا، بالوجوب على المجلس الفرنسي للديانة الإسلاميّة، المحاور الرئيسي للسلطات، أن يؤسّس خلال ستّة أشهر مسار "تأهيل تدريب الأئمّة" وتنظيم "شهادات" اعتماد لهم ووضع "ميثاق يؤدّي عدم احترامه إلى العزل".؟

٢ - الأئمة الافتراضيين : وهذا الموضوع أكثر تعقيدا مما سبقه، حيث يتمتع هؤلاء ب" امتيازات " لا توجد عند " نظرائهم الرسميين" ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

أ - إمكانية الوصول إلى شرائح أوسع :

فالجمهور المستهدف عبر " أئمة " و " خطباء " وسائل التواصل الاجتماعي هو أكبر عادا و أكثر تنوعا، بل قد يصل من لا يلتزم بالإسلام ولا يقيم الفروض، بل وحتى من يرتبك ما هو معتبر محرما بحكم الدين.

هذا الخطاب يصل شرائح لا نتصورها أساسا، في حين يظل الخطاب الرسمي " المسجدي " محصورا بالعدد الذي يحضر وبمن يقتنع أساسا من الحضور بما يقال وما يطرح.

ب - الحداثة والتقليد :

يعاني الخطاب الرسمي في المسجد في أوروبا من ظاهرة الانخراط في التقليد فلا تجديد فيه، ولا خروج عن النص، ولا تفاعل مع التطور التكنولوجي، ويكثر فيه التحذير والوعيد.

هذا الأمر يجعل هذا الخطاب منفرا لشرائح مهمة من التي أصلا ترتاد المسجد، فما بالك بمن لا يرتاد أماكن العبادة هذه ؟

الخطاب غير التقليدي يعتمد على ترسانة كبيرة من وسائل التأثير البصري والسمعي في إيصال رسالته التي تنهار أمامها شيئا فشيئا الدفاعات الضعيفة التي لا تحصن الشباب المسلم في أوروبا.

ج - الاستعداد النفسي :

الخطاب العادي في المسجد يأتي إليه المسلم ليؤدي فريضة وعادة ما يكون مشغولا بأداء طقوس معروفة ومتوارثة من سنن ومستحبات وواجبات، ويقتصر فيه التواصل على دقائق معدودة يخشى فيها الإمام أن يطيل وبالتالي يضطر للتخفيف على المتلقين أمامه.

أما الخطاب عبر أثير الإنترنت، فإنه يتعايش يوميا مع الشخص، في حالات الضعف و القوة، الرضا والغضب، المنطق والجنون،

يقتنص فيه الفضاء المفتوح كل لحظة قد يفتح فيها الشخص هاتفه أو كمبيوتره.

من منا لا ينظر إلى هاتفه كل لحظة ؟

من منا لا يبحث عن السلوى من القلق أو الملل أو التعب أو الخوف أو الرعب أو حب المعرفة أو الفضول .... أو أو ، عبر النظر إلى مواد هاتفه الترفيهية التي تشكل سيلا لا ينقطع ؟

—— يـــــتـــــــبـــــع ———

وزيرة ألمانية تدعو لاتخاذ تدابير صارمة ضد الإسلاموية السابق

وزيرة ألمانية تدعو لاتخاذ تدابير صارمة ضد الإسلاموية

DN Debatt. ”Stängning av skolor har räddat hundratals från radikalisering” التالي

DN Debatt. ”Stängning av skolor har räddat hundratals från radikalisering”

شاركنا تعليقك