الخوف ووصمة العار عائقان أمام حصول اللاجئات اللاتي تعرضن للعنف الجنسي على الدعم – والجائحة تفاقم الوضع

الخوف ووصمة العار عائقان أمام حصول اللاجئات اللاتي تعرضن للعنف الجنسي على الدعم – والجائحة تفاقم الوضع
يعتبر التصدي للاستغلال والانتهاك الجنسيين ضد الأشخاص الذين تخدمهم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى جانب مواجهة التحرش الجنسي في مكان العمل، من أهم أولوياتها. وتوفر الوكالة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة بيئة موثوقة ومحترمة وشاملة حيث يشعر الأشخاص الذين تخدمهم والذين يعملون من أجل المنظمة بالأمان، وأنه يتم الاستماع إليهم. البوصلة الرئيسية لإجراءات المفوضية بشأن سوء السلوك الجنسي هي إبقاء الضحايا والناجين في صميم كل ما تقوم به.

وتقول نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، السيدة كيلي كليمنتس، إن الوكالة الأممية تعمل على تعزيز فرص تمكين المرأة والقضاء على العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس وذلك كجزء من كفالة المساواة بين الأشخاص من حيث العمر ونوع الجنس والتنوع.

إن الهدف من وراء هذه الاستراتيجية، التي تتسق مع ما يهدف إليه منهاج وإعلان بيجين، هو ضمان المشاركة الفعالة لجميع الأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية في عمليات التخطيط والمراقبة والتنفيذ والتقييم التي تقوم بها.

وفي هذا الحوار الخاص، الذي يأتي ضمن أنشطة ما يُعرف بـ "منطقة وسائط الإعلام لأهداف التنمية المستدامة" التي تقام كل عام في أيلول/سبتمبر على هامش المناقشة العامة للجمعية العامة وفي أوقات مختلفة أخرى من العام، تؤكد كيلي كليمنتس أن فرق المفوضية -التي تتألف من حوالي 17,000 شخص في 130 دولة و500 موقع عمل مختلف- لديها حسّ قوي يمكنها من أداء واجبها بكفاءة.

وحتى خلال هذه الجائحة التي قلبت الدنيا رأسا على عقب، لم تنفك تواصل عملها بتفان وإخلاص.

كليمنتس تتحدث بشكل خاص عن النساء والفتيات اللاجئات وما يتعرضن إليه في مخيمات اللجوء، وكيف تحاول المفوضية من خلال استراتيجيتها تقديم الدعم الكامل للضحايا النساء وتمكينهن من مواجهة الصعوبات.

لكنها تشير إلى أن حوالي أربعين في المئة من اللاجئات اللواتي تعرضن للعنف الجنسي لا يتقدمن للحصول على هذا النوع من الدعم الذي يحتجنه لأنهن يخشين وصمة العار، ويخفن من الانتقام!

وتلفت كليمنتس الانتباه إلى أن جائحة كـوفيد-19 تفاقم من أوضاع اللاجئات وتعرضهن لخطر متزايد، خاصة في ظل القيود المفروضة بسبب الجائحة.

وقد شرعت المفوضية إلى تغيير بعض الوسائل والطرق التي تصل بها إلى المجتمعات بسرعة كبيرة. ولجأت إلى التكنولوجيا، واستخدام العاملين الصحيين أو العاملين في مجال حماية المجتمع، لنشر الوعي وتوفير سبل الحماية.

المزيد في نص الحوار التالي الذي أُجري عبر تقنية التواصل عن بعد:

أخبار الأمم المتحدة: السيدة كليمنتس، العالم قد تغير. لا يمكننا حتى المصافحة بسبب فيروس مجهري ينتشر في كل مكان في العالم ويؤثر على جميع مناحي الحياة. كيف أثر كوفيد-19 على عمل المفوضية خاصة وأنكم تخدمون لاجئين يعيشون أساسا في مخيمات مزدحمة، حيث يصعب الحفاظ على التباعد الجسدي واتباع تدابير السلامة الأخرى؟

السيدة كيلي كليمنتس: شكرا لك مي. إنه لمن دواعي سروري حقا أن أكون معكِ اليوم. كانت آخر مرة لي في "منطقة وسائط الإعلام لأهداف التنمية المستدامة" في كانون الثاني/يناير هنا في سويسرا، وأيضا في الجمعية العامة العام الماضي. وبالفعل فإن الأمر مختلف كثيرا عندما نجري محادثة عبر شاشة وبالمقارنة مع أخرى في مكتب، وعلى بعد أمتار قليلة من بعضنا البعض.

وقد تغير العالم بالفعل بشكل كبير في الأشهر الستة أو الثمانية الماضية. لم نتوقع نوع التحديات التي واجهناها في كانون الثاني/يناير من هذا العام. من بين 80 مليون نازح قسريا في العالم، تعيش الغالبية في الواقع في مناطق حضرية. إنهم يعيشون بجوار مواطني ذلك البلد. وأعتقد أن الحكومات والمجتمعات أدركت بسرعة كبيرة أنه من أجل حماية صحة مجتمعاتها، فإنها بحاجة إلى حماية كل فرد في تلك المجتمعات.

لذلك، عملنا بسرعة بالغة. من الواضح أن تعليمات الأمين العام للأمم المتحدة، كانت أن نحاول إلى أقصى حد ممكن، أن نبقى في مواقعنا ونواصل القيام بواجبنا. وفرقنا - لدينا حوالي 17,000 شخص في 130 دولة و500 موقع عمل مختلف- كان لديها حسّ قوي لتؤدي واجبها. لقد تحولت عملياتنا حقا، وعملنا بسرعة كبيرة مع الحكومات، مع المجتمعات المحلية لمحاولة وضع الأنظمة والحملات الإعلامية حول غسل اليدين والنظافة الجيدة.

لحسن الحظ، كان لدينا العديد من هذه البرامج قيد التنفيذ بالفعل، ولكننا عززنها بإنشاء مناطق حجر صحي ومرافق العزل، وتقوية بعض الهياكل الصحية التي تمتلكها الحكومات. لكننا في العمل الذي نقوم به في جميع أنحاء العالم وفي تلك المناطق التي تحدثتِ عنها– في المخيمات، وبعضها مواقع بعيدة حيث ندعم الحكومات فيما يتعلق بأوضاع المخيمات. في 36 دولة نقدم بالفعل الدعم المباشر من حيث الرعاية الصحية والوقاية والاستجابة أيضا. لذلك، عملنا بسرعة كبيرة داخل النظام. والتعاون- يجب أن أخبركِ- بين الأمم المتحدة والعديد من الشركاء الذين نعمل معهم، لم يكن أقل من استثنائي! حيث عملنا على دعم استجابة الحكومة، والتأكد من تضمين اللاجئين والنازحين في كل جانب من جوانب تلك الاستجابة.

أخبار الأمم المتحدة: لسوء الحظ، تواجه اللاجئات- النساء والفتيات- صعوبات إضافية في المخيمات. يتعرضن للتمييز والعنف لمجرد أنهن إناث. كيف أدت الجائحة إلى مفاقمة حياة هذه الفئة الضعيفة؟

السيدة كيلي كليمنتس: نعم، في الواقع، أعتقد أن هذه القضية تصل بنا إلى بعض المسائل الشائكة المتعلقة بالجائحة، -وهذا بالطبع نفهمه-، لكننا أيضا نشعر بالقلق حياله إلى حد ما. كانت هناك قيود خطيرة فيما يتعلق بحركة الأشخاص، حالات الإغلاق، والحدود المغلقة، وما إلى ذلك. لقد رأينا في الواقع أنه بالإضافة إلى هذه الجائحة أن أكثر من 130 دولة قد وضعت نوعا من القيود على الحركة أو الوصول إلى أرضها. كانت هناك بعض الاستثناءات لطالبي اللجوء، وهذا بالطبع نرحب به، ولكن لا يزال من الصعب للغاية على الأشخاص الوصول إلى منطقة آمنة، الوصول إلى بلد آمن عندما يفرون من العنف والاضطهاد والصراع في مجتمعاتهم.

40٪ من النساء والفتيات اللاتي تعرضن للعنف لا يتقدمن للحصول على هذا النوع من الدعم الذي يحتجنه لأنهن يخشين وصمة العار، ويخفن من الانتقام—كيلي كليمنتس

النساء والأطفال بالطبع يشكلون غالبية الناس الذين نخدمهم، وغالبية هؤلاء اللاجئين الذين يعبرون الحدود ويتنقلون داخليا في بلد ما. أربعة من كل خمسة أشخاص نخدمهم هم من النساء والأطفال. هذا يجعل المشكلات المتعلقة بالحماية حادة بشكل مضاعف. كما تعلمين، من حيث عدم القدرة على الوصول إلى منطقة آمنة، ولكن أيضا بمجرد وصولهم إلى تلك المنطقة، كيف يمكنهم الوصول إلى المرافق أو كيف نساعدهم في حماية أنفسهم من العنف الجنسي، بما فيه العنف القائم على النوع الاجتماعي. ثم إذا حدث شيء ما، كيف يمكنهم الوصول إلى الخدمات من حيث الدعم؟ وجدنا أن واحدا من بين كل ثلاثة أشخاص -وكان هذا قبل الجائحة، لكن المخاطر أكبر بكثير خلال الجائحة- يعاني من الاضطهاد على أساس الجنس.

هذا النوع من العنف الذي رأيناه بالطبع لا يتبعه بالضرورة دعم. 40٪ من النساء والفتيات اللاتي تعرضن للعنف لا يتقدمن للحصول على هذا النوع من الدعم الذي يحتجنه لأنهن يخشين وصمة العار، ويخفن من الانتقام. لذلك، كان علينا خلال الجائحة أن ننظر إلى ذلك على أنه خطر متزايد، ولكن أيضا أن نحاول تغيير، بسرعة كبيرة، بعض الوسائل والطرق التي نصل بها إلى المجتمعات واللجوء إلى استخدام التكنولوجيا، استخدام العاملين الصحيين أو العاملين في مجال حماية المجتمع. يصبح اللاجئون على خط المواجهة في مثل هذه المواقف من حيث القدرة على تحديد المخاطر، ولكن أيضا القدرة على مساعدة أولئك الموجودين وسط هذه الظروف الصعبة. بالإضافة إلى ذلك، غيّرت الجائحة المشهد الاقتصادي تماما. في كل جانب من جوانب مجتمعنا، نشهد زيادة التفاوتات على مستوى العالم.

لذلك، على سبيل المثال، أولئك النساء اللاتي حصلن على عمل بطريقة ما، فقدن وظائفهن. ويعد اللاجئون والمشردون أكثر الفئات التي تعتمد على القطاع غير الرسمي من حيث التوظيف، من حيث النقد. لذا، فإن الخطر كبير للغاية حيث نلاحظ، على سبيل المثال، أن النساء والأطفال يتجهون إلى ممارسة الجنس من أجل البقاء على قيد الحياة أو زواج الأطفال، أو طرق أخرى حتى يتمكنوا من إعالة أنفسهم وإعالة أسرهم. وهذا ما نريد التأكد من عدم حدوثه.
 
نريد أن نحقق الكثير من المكاسب، لكن الجائحة تهدد بالفعل بإعادتنا إلى الوراء من حيث التربية والتعليم—كيلي كليمنتس

أحد العناصر الرئيسية الأخرى التي رأيناها، مي، هو تأثير الجائحة على التعليم. ومن الواضح أن هذا ليس خاصا باللاجئين والنازحين داخليا لأننا رأينا بالطبع إغلاق المدارس في جميع أنحاء العالم، لكننا أجرينا تقييما أفاد بأن هناك 5.8 مليون لاجئ من طلاب المدارس الابتدائية والثانوية الآن خارج المدرسة تماما. لقد أغلقت مدارسهم أو بطريقة ما لم تعد طرق حصولهم على التعليم ممكنة.

هذا يضاف إلى أكثر من مليوني طفل لاجئ كانوا بالفعل خارج المدرسة. هذا شيء نشعر بقلق بالغ تجاهه. بالإضافة إلى ذلك، ترى بعض الدراسات التي أجريناها مع "صندوق ملالا" أن هؤلاء الفتيات على وجه الخصوص، اللاتي لم يلتحقن بالمدرسة، يواجهن خطر ألا يعود نصفهن أبدا إلى مقاعد الدراسة. لقد حققنا بعض المكاسب في التعليم على مدى السنوات الثلاث الماضية. نريد أن نحقق الكثير من المكاسب، لكن الجائحة تهدد بالفعل بإعادتنا إلى الوراء من حيث التربية والتعليم.

أخبار الأمم المتحدة: نائبة المفوض السامي، بما أننا نتحدث عن المرأة، وبما أننا نحتفل بمرور 25 عاما على إعلان بيجين، والذي كان نقطة تحول تاريخية للنهوض بحقوق المرأة، أود أن أسألك أولاً ما هو رأيك في هذا الإعلان؟

السيدة كيلي كليمنتس:مؤتمر بيجين كان بالفعل علامة فارقة من حيث المساواة والإنصاف بين الجنسين. لقد أبرز بالفعل قضايا النوع الاجتماعي إلى الواجهة. وبالطبع كان هناك عنصر قوي للغاية فيما يتعلق بالنساء اللاتي هربن بسبب الاضطهاد، ولا سيما اللاجئات. وما فعله إعلان بيجين فيما يتعلق ببعض التكامل الذي رأيناه قبل عامين عندما تم اعتماد الميثاق العالمي بشأن اللاجئين، أنه ركز بقوة على المساواة بين الجنسين وأهمية وضع النساء في موقع السيطرة على قراراتهن، والنساء في المناصب القيادية، وأن تعبر النساء حقا أنفسهن وأن يتمتعن بنفس الحقوق التي يتمتع بها الرجال.

وهذا شيء قمنا بدمجه في كل جانب من جوانب برامجنا. عند تصميم البرامج، من المهم للغاية وضع اللاجئين والمشردين في صلب تلك القرارات؛ التأكد من وجود تمثيل قوي للنساء في تلك القرارات، وأنهن قادرات على تسجيل أنفسهن كأفراد، وأنهن قادرات على توضيح ما يحتجن إليه من حيث المساعدة والدعم. وهذا له تأثير مضاعف، بالطبع، من حيث القدرة على إعادة بناء المجتمع عندما نأمل أن يتمكن الناس من العودة طواعية إلى ديارهم، أو بناء المجتمعات مرة أخرى، في تلك المناطق التي وجدوا أنفسهم بها لأن أسرهم لم تكن آمنة في بلدانهم أو مجتمعاتهم. لذا، فهذه وثيقة مهمة للغاية بالنسبة لنا. لقد كانت إشارة انتشرت فيما بعد من خلال ما قمنا به منذ ذلك الحين، فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين وعمل المفوضية.

أخبار الأمم المتحدة: لقد ذكرتِ للتو البرامج. أريد من فضلك أن تتحدثي أكثر قليلاً عن ذلك. ما هي البرامج التي وضعتها المفوضية - بما يتماشى مع هذا الإعلان - لمساعدة اللاجئات على البقاء على قيد الحياة ولكن أيضا على أن يزدهرن ويخرجن أقوى من المصاعب؟

السيدة كيلي كليمنتس: في الواقع، لقد فعلنا ذلك في جميع المجالات. في أوائل التسعينيات، أنشأت المفوضية بالفعل سياستها الأولى بشأن اللاجئات. لقد قطعنا شوطا طويلاً منذ ذلك الحين فيما يتعلق بالتأكد من أن الطريقة التي نصمم بها وننفذ بها برامجنا-لا نتحدث فقط عن الحماية القانونية، ولكن أيضا الحماية الجسدية- في تلك الأيام الأولى من إنشاء تلك السياسة، كان هناك الكثير من النقاش، -على سبيل المثال، عندما نقوم بإنشاء مجتمع- حول كيفية جعل كل فرد في هذا المجتمع آمنا.

الآن ليس من الممكن أن نشرح ماذا تعني السلامة للفرد، لكنها تعني بالطبع شمل النساء في هذا التصميم، في التعبير عن احتياجات مجتمعهن. لدينا نهج مهم للغاية يسمى "العمر والجنس والتنوع"، وهو يضع الأشخاص في الصميم من حيث توضيح الاحتياجات ومن ثم القدرة على التنفيذ وفقا لتلك الاحتياجات وتقديم ملاحظات قوية طوال فترة عمل البرنامج. لذا، لن أقول إن هناك برنامجا واحدا لأنها بالفعل الطريقة الكاملة التي ننظر بها إلى أفضل السبل التي يمكننا من خلالها الحماية والمساعدة. وكان ذلك جزءا مهما للغاية من عملنا.

أخبار الأمم المتحدة: أريد أن أتطرق إلى برنامج إعادة التوطين الخاص بالمفوضية. لديكم برنامج مهم لإعادة توطين اللاجئين. أود أن أعرف كيف استطاعت المفوضية أن تحافظ عليه خلال كوفيد خاصة في ظل القيود التي فرضتها الجائحة؟

السيدة كيلي كليمنتس: في الواقع، إعادة التوطين هي كما تعلمين حل لعدد صغير جدا من اللاجئين حول العالم، للأضعف من بين الفئات الضعيفة. إنه حقا شريان حياة للأفراد الذين ليس لديهم خيار آخر، سوى إعادة توطينهم في بلد ثالث. ولدينا العديد من دول إعادة التوطين التي كانت سخية جدا على مدار سنوات عديدة. لقد ذكرتُ سابقا، مي، أن الجائحة فرضت القيود على السفر في العديد من المواقع. وأغلقت الحدود، وكان من الصعب جدا أن نستطيع إخراج الناس من المجتمعات. ولذا اتخذنا قرارا مؤقتا بتعليق السفر في برنامج إعادة التوطين لفترة، ولكن منذ وقت ليس ببعيد تم استئنافه بالفعل. خلال تلك الفترة، كانت هناك تحركات، لكن بأعداد قليلة جدا. ومنذ ذلك الحين رأينا بلدانا عديدة تتراجع من حيث استئناف المزيد من عمليات إعادة التوطين العادية والنقل وتسيير المعاملات.

وطوال هذا الوقت، واصلنا تحديد أولئك الذين يحتاجون إلى هذا الشكل من الحماية الدولية. وقد سخرنا الجائحة في بعض الأماكن لتجربة طرق مختلفة للوصول إلى هؤلاء المتقدمين أو الأشخاص الذين حددناهم لإعادة توطين محتملة، مثل المقابلات، على سبيل المثال، كما نتحدث أنا وأنتِ على الشاشة الآن. هناك العديد من البلدان التي قامت بالفعل بإجراءات لجوء عن بُعد أي افتراضيا. إذا قمنا بإيجاد طرق يمكننا من خلالها الاستمرار في عمل البرنامج وتهيئة الأشخاص للسفر وما إلى ذلك، حتى لو لم يكن من الممكن فعليا ركوب طائرة والذهاب إلى بلد آخر مع استمرار تطور الجائحة. لذلك، نأمل بشدة أن يعود برنامج إعادة التوطين، وسيكون مرة أخرى، آلية صحية لأولئك الذين يحتاجون إلى هذا النوع من الحماية الدولية، لأننا في الواقع نقوم بمشاركة المسؤولية. وهناك دول تريد فتح منازلها وحدودها، لجلب المحتاجين إلى الحماية الدولية، إليها. ومن الواضح أن هناك لاجئين بحاجة ماسة إلى هذا الشكل من الحماية الدولية.

أخبار الأمم المتحدة: سيدة كليمنتس، في مواجهة هذه الجائحة وبمناسبة مرور 25 عاما على إعلان بيجين، ماذا تطلبين من قادة العالم؟ ما الرسالة التي تودين توجيهها إلى المجتمع الدولي؟
السيدة كيلي كليمنتس: تعلمين أننا في مستويات قياسية من النزوح في العالم للأسف. وتأتي هذه الجائحة على رأس حالة طوارئ من النزوح القسري من حيث عدم قدرة الناس على البقاء حيث هم بسبب الحرب، والاضطهاد، والصراع. نحن بحاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى تضامن المجتمع الدولي للمساعدة في توفير الحماية. المساعدة والدعم للمجتمعات التي هي في أمس الحاجة إليها، إلى جانب تلك المجتمعات التي استضافتها بسخاء. حقاً الآن هو الوقت المناسب ولا يمكننا أن نغض النظر عن الفئات الأضعف، عن الضعفاء، والمهمشين. ومع تزايد عدم المساواة نحتاج إلى التأكد من أننا قمنا بإدراج السكان النازحين قسراً والسكان اللاجئين في برامجنا وسياساتنا في المجتمع الدولي، حتى يكون الجميع بأمان.

السيدة كيلي كليمنتس، نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، شكراً جزيلاً لك على وجودك معنا اليوم، وشكرا للتحدث نيابة عن اللاجئين والنساء. ولهذا، أنا ممتنة لك جدا. أنت نموذج يحتذى به لامرأة مثلي، أشكرك على القيام بالعمل الذي تقومين به وأتمنى لك التوفيق في البرامج المستقبلية. شكرا جزيلا.

المصدر: news.un.org

منظمة الصحة العالمية: تسجيل نحو مليوني حالة إصابة بفيروس كورونا أسبوعيا السابق

منظمة الصحة العالمية: تسجيل نحو مليوني حالة إصابة بفيروس كورونا أسبوعيا

Sweden increasing its contribution to climate action in developing countries التالي

Sweden increasing its contribution to climate action in developing countries

شاركنا تعليقك