في تقرير صادم حول مشروع يؤتي عكس المرجو منه

السكن الممول من دافعي الضرائب هو "منتجع شامل" لمجرمي مالمو

السكن الممول من دافعي الضرائب هو "منتجع شامل" لمجرمي مالمو

كل اصدارات هذا المقال: [عربي] [English]

أدى برنامج يهدف إلى مساعدة المجرمين على التحول إلى أن يصبحوا أعضاء منتجين في المجتمع إلى عكس ما كان مخططا له، إذ أصبح يمثل أشبه ما يكون بمنتجع متكامل، يمكنهم من خلاله مواصلة خططهم الإجرامية، وفقًا لما كشفه تقرير القناة السويدية SVT.

ويضيف موقع ذا لوكال السويدي الناطق بالإنجليزية، الذي أورد مقالا عن التقرير، أن مدينة مالمو جنوب السويد دفعت نحو 70 مليون كرونة (زهاء 9 ملايين دولار) إلى شركة توفر سبل العيش المدعوم لحوالي 30 مدانا بجرائم، قالوا إنهم يريدون تغيير حياتهم، لكن سلسلة من تقارير SVT أظهرت أنه في بعض الحالات تم وضع أفراد العصابات معا في شقق فاخرة ثم استخدموا هذه الشقق كقاعدة لمزيد من النشاط الإجرامي.

ويورد التقرير حالة مثلا، تم فيها وضع اثنين من أعضاء عصابة الشباب الذكور في شقة فاخرة من خمس غرف نوم بالقرب من محطة مالمو المركزية للقطارات، وكانت الشقة متكاملة الخدمات مع موقد ناري وشرفة. وأنفقت سلطات المدينة 1800 كرونة في اليوم (بحدود 230 دولار) من أموال دافعي الضرائب لدعم أحد ساكني الشقة و1500 كرونة (قريبا من 200 دولار) في اليوم الواحد للساكن الثاني. علاوة على ذلك، تم تزويد الشابين بخدمة تنظيف وغذاء مجاني.

عندما سأل أحد مراسلي SVT موظفة في الشركة إذا كان أفضل وصف للشقق بأنها "منتجعات شاملة" ، ضحكت المرأة وقالت: "نعم ، يمكنك قول ذلك".

الكوكايين والبنادق والمتفجرات
وأفادت القناة، حسبما أورد الموقع نقلا عنها، أن أحد السكان، وهو شاب يبلغ من العمر 18 عاماً، كان مرتبطاً بتفجير عام 2017 في حي "هويا" بعد أن عثرت الشرطة في الشقة على ثلاثة عينات من نفس النوع من الألعاب النارية القوية المستخدمة في حادث "هويا" وعليها بصمات أصابعه. كما عثرت الشرطة على رسالة نصية على هاتفه من مجرم معروف توضح تعليمات مفصلة لتسليم المتفجرات. وتبين أم هذا المجرم مرسل هذه الرسالة يعيش هو كذلك في شقة مدعومة من دافعي الضرائب كجزء من نفس البرنامج.

ولم تتمكن الشرطة من إثبات أن الشاب البالغ من العمر 18 عاماً كان ضالعاً بشكل مباشر في الانفجار، لكنها اتهمته بحيازة الألعاب النارية غير القانونية من نوع "كوبرا 8".

كما تم إدانة شريك لهذا الشاب في هذه الشقة الفاخرة بتهم الابتزاز والتحريض على التدمير في محكمة المقاطعة ولكن تم تبرئته بعد ذلك في محكمة الاستئناف.

وهناك شقة أخرى كانت جزءًا من نفس البرنامج تؤوي رجلًا يبلغ من العمر 23 عامًا تعتبره الشرطة شخصية بارزة في عالم الجريمة في مالمو. تم التعاقد معه على أنه عامل من قبل الشركة التي تدير البرنامج وسمح له بالعيش في الشقة مجانا. وفي عملية بحث، عثرت الشرطة على مخدر الكوكايين في المسكن، لكن أحد الأصدقاء حمل التهم لوحده بالكامل، متيحا لهذا العنصر المهم في عالم الجريمة والبالغ من العمر 23 عامًا بالاستمرار في العيش في نفس الشقة بدون مقابل.

وفي حالة أخرى، كان أحد المجرمين قد قام بمهاجمة أحد جيرانه وقام بتوجيه تهديدات بالقتل إلى ثلاثة آخرين. كما تم القبض عليه وهو يقود سيارته دون ترخيص مع حيازة حشيشة القنب. نُقل هذا الشخص إلى شقة فاخرة في وسط مالمو قبل أن يتعرض لإطلاق النار عليه ومقتله في مارس / آذار 2017. وقد تم العثور على بصمات أحد زملائه في الشقة الفاخرة على مسدس ربطته الشرطة بإطلاق نار في حي روسينغورد.

وعود التحقيق
بعد هذه التصريحات وغيرها من التقارير التي كتبها SVT ، قال مسؤولو الخدمات الاجتماعية في مالمو إنهم سيطلقون تحقيقاتهم الخاصة حول البرنامج.

وقالت كاتارينا لينديبيرج ، رئيسة دائرة العمل والخدمات الاجتماعية ، للتلفزيون: "هذه صورة خطيرة للغاية ترسم هنا ونحن بحاجة للوصول إلى حقيقة هذا الوضع".

ووصف مستشار المدينة سيدات عارف الكشف بأنه "خطير للغاية".

وقال لوكالة الأنباء الرسمية: "أعتقد أنه من المهم أن نجري مراجعة مناسبة لهذا ومن هناك نطور إجراءات جديدة". "المجتمع يستثمر الكثير من المال في هذا ويجب أن يكون هناك مطالب واضحة على ما نتوقعه من هؤلاء الناس."

السكن الممول من دافعي الضرائب هو "منتجع شامل" لمجرمي مالمو السابق

السكن الممول من دافعي الضرائب هو "منتجع شامل" لمجرمي مالمو

خلص تقرير جديد، إلى أن جهاز الأمن السويدي Säpo لا يثق في مكتب الحكومة التالي

خلص تقرير جديد، إلى أن جهاز الأمن السويدي Säpo لا يثق في مكتب الحكومة

شاركنا تعليقك