أداء الموقع وصفحات التواصل لشهر أغسطس 2020

السويد والانتخابات العامة القادمة

 السويد والانتخابات العامة القادمة

تستعد السويد لخوض انتخابات عامة مصيرية، تحتدم فيها المنافسة السياسية عبر تقديم البرامج الانتخابية للأحزاب المتنافسة والتي تسعى من خلالها لكسب مزيد من الأصوات التي تمكنها من الحصول على مركز متقدم في انتخابات أيلول / سبتمبر القادمة.

لكن نقاشا قويا يدور في الأوساط السياسية والشعبية في هذا البلد الاسكندنافي، يختلط فيه العسكري بالأمني بالثقافي، ويغدو فيه التنافس السياسي أسهل المعطيات على الإطلاق.

أمنيا، دقت الأجهزة السيادية العديد من أجراس الخطر:
حيث وزعت استوكهولم ملايين النسخ من كتيب من ٢٠ صفحة يحمل عنوان (إذا حدثت أزمة أو حرب)، ويتناول الكتيب بالشرح طيفا واسعا من سبل الحصول على الماء النقي إلى سبل الاحتماء في المخابئ، وهو أول تحذير شعبي من نوعه منذ الحرب الباردة.

الجهة التي أعدت الكتيب، وهي الوكالة المدنية للطوارئ، وإن لم تشر إلى مصدر محتمل يتوقع انطلاق الهجوم منه، إلا أنها أكدت على أنه " حتى مع أن السويد أكثر أمنا من معظم الدول، لكن التهديدات موجودة " - داعية إلى " المقاومة ": إذا تعرضت السويد لهجوم من دولة أخرى، فلن نستسلم "

وتلقي الأوضاع العالمية بظلالها طبعا على السويد، خاصة بعد إلحاق موسكو لشبه جزيرة القرم في ٢٠١٤. كما أنها اشتكت وجاراتها كثيرا من اختراق روسيا لمجالها الجوي، وهو ما تنفيه موسكو باستمرار مشيرة إلى أن بعض الدول الغربية تعاني من حالة " رهاب " من روسيا.

وبذكر روسيا يبرز التيار النازي المتشدد في هذه الدول المجاورة، ويدور نقاش واسع حول منع هذا التيار وتجريمه، حيث رحب بيتر لارسون في عمود رأي في موقع صحيفة آفتنبلادت واسعة الانتشار، بتحفظ، بمقترح الحكومة منع الحركة النازية، فهو يتخوف من أن يؤدي المنع إلى معاودة الظهور تحت أسماء وهويات جديدة، بل ربما يسوء الأمر ويقود المنع الحركة إلى انتهاج العمل السري والتوجه إلى العنف المسلح، في ديناميكية معروفة لهذا النوع من الحركات، كما رصدت ذلك دراسات معمقة.

لكنه يرى أن المنع إذا كان منظما ومرتبا بإخراج محكم فإنه يثمر فوائد عدة، تقلم أظافر هذا التوجه وتمنعه من الوصول إلى قاعدة عريضة قد يتمكن من خلالها من حشد مزيد من المناصرين.

هذا التحرك السويدي الرسمي يأتي خوفا على ديمقراطية وطيدة الأركان تتحاكم إلى أصوات الناخبين في تنافس تحكمه القوانين، ويخشى عليه أصحابه من التدخل الروسي الذي أشارت إليه أصابع الاتهام في انتخابات قوى كبرى وديمقراطيات عريقة كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا

كما يحذر طيف واسع من المحللين من القوة الناعمة-الخشنة لوسائل التواصل الاجتماعي واسعة الانتشار في ربوع هذا البلد، فهي أداة خطيرة في أيدي من يريدون تنظيم حملات تضليل مخططة تستهدف الناخبين عبر نشر مجموعة من الأخبار الكاذبة للتأثير على قناعات الناخبين وبالتالي على أصواتهم

ومما يزيد الوضع سوءا هو أن السويد ترى حلف النيتو الذي يفترض أنه حلف عسكري يحمي القارة ( مع أن السويد ليست عضوا فيه ) تتخلله المشاكل وهو ما برز في قمته الأخيرة في بروكسل.

أما موضوع الجريمة المنظمة التي بدأت تشكل إزعاجا واضحا تمثل في تزايد أعداد عمليات القتل التي عدت تصفيات بين مجموعات إجرامية، و يرى البعض أن الانشغال الذي طغى على اهتمام حكومات العالم بمحاربة التطرّف الإسلاموي، جعلها لا تلحظ تناميا آخر في أنواع مختلفة من الإجرام : الجريمة المنظمة ، تجارة الأسلحة و تجارة المخدرات.
وبدأ هذا الثالوث يغذي بعضه بعضا ، ويكون وقوده المكونات الأكثر هشاشة في المجتمع ، والأهم من ذلك أن يكون ضحيته الديمقراطية التي لا تنتعش إلا بالتنافس الحر والسلمي دون اللجوء إلى أي مؤثرات تؤدي بطرق ملتوية إلى تغيير قناعات الناس.

مؤشر البطالة ينخفض مجددا في السويد السابق

مؤشر البطالة ينخفض مجددا في السويد

مواطنة سويدية تنجح في منع ترحيل لاجئ ورفضت النزول من الطائرة التالي

مواطنة سويدية تنجح في منع ترحيل لاجئ ورفضت النزول من الطائرة

شاركنا تعليقك