بعد أكثر من 3 عقود على اغتياله.. هل توصلت السويد لقاتل رئيس وزرائها السابق أولوف بالمه؟

بعد أكثر من 3 عقود على اغتياله.. هل توصلت السويد لقاتل رئيس وزرائها السابق أولوف بالمه؟
من المنتظر أن تعلن العدالة السويدية الأربعاء عن ما إذا كانت ستنهي التحقيق الذي لايزال مفتوحا في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق أولوف بالمه أم أنها ستبدأ إجراءات المحاكمة.

وقال مكتب المدعي العام في بيان الجمعة إن "كبير المدعين كريستر بيترسون سيعلن قراره وسيتحدث عن التحقيق."

الزعيم الاشتراكي الديمقراطي أولوف بالمه قتل رميا بالرصاص في وسط العاصمة ستوكهولم في الـ 28 فبرايرـ نيسان 1986، عن عمر ناهز 59 عامًا، عندما كان عائدا من قاعة السينما رفقة زوجته إلى منزله بدون حراسه.

وبحسب المعلومات الأولية للتحقيق، فإن مهاجمه اقترب من الزوجين من الخلف وأطلق النار على السياسي في ظهره وتركه غارقا في دمائه على الرصيف.

ولا تزال قضية اغتيال أولوف بالمه بلا حل حتى يومنا هذا، حيث تم سماع آلاف الشهادات، وطالب عشرات آخرين المشاركة في التحقيق.

كما يحتل ملف القضية التي يعود تاريخها إلى العام 1986، حوالي 250 مترًا من الرفوف.

وبعد مرور سنتين من التحقيق تم اتهام كريستر بيترسن، مدمن مخدرات، بالقتل في يوليو-حزيران 1989 بعد أن تعرفت عليه زوجة أولوف بالمه، ليزبت خلال عرض للمشتبه بهم من طرف الشرطة.

وأضعفت شهادة ليزبت بسبب الظروف التي جرت فيها عملية عرض المشتبه بهم التي شابتها بعض المخالفات، غير أن كريستر بيترسن، اعترف بالجريمة قبل أن يتراجع فيما بعد.

وتوفي كل من كريستر بيترسن في العام 2004 وزوجة رئيس الوزراء الأسبق في العام 2018.

وعلى مر سنوات التحقيق، توالى المشتبه بهم أمام المحققين وكان من بينهم حزب العمال الكردستاني (بي كا كا) وكذلك الجيش والشرطة السويديين و حتى المخابرات السرية في جنوب إفريقيا.

وعين في العام 2017 المدعي العام كريستر بيترسون لقيادة التحقيق، لكنه لم يتوصل إلى المزيد من التفاصيل حول الجريمة.

وألمح بعض الخبراء ووسائل الإعلام السويدية في الأشهر الأخيرة إلى أنه من المحتمل أن يتم إغلاق القضية لأن المشتبه بهم الرئيسيين الذين تم الاستشهاد بهم في وسائل الإعلام في السنوات الأخيرة ماتوا جميعًا.

من كان من صالحه قتل أولوف بالمه؟

على الرغم من العدد الكبير من الشهود لم يكن لدى الشرطة إلا القليل من خيوط القضية، وأوضح الدكتور جان بونديسون، مؤلف كتاب الدم في الثلوج لهيئة الإذاعة البريطانية أن الرصاصات التي تم العثور عليها أشارت إلى أن القاتل استخدم مسدس ماغنوم 357، "سلاح قوي للغاية"، حتى ولو كان بالمه يرتدي سترة مضادة للرصاص لكان قد مات.

لذلك فالجريمة تمت من قبل شخص أراد قتله حقًا.و تم خطط لها بإحكام".

وتابع كبير المحققين في القضية أنذاك فكرة تورط حزب العمال الكردستاني الكردي في قتل بلمه، لأنهم كانوا يقودون حملة حرب العصابات ضد تركيا وقد أعلنت حكومة بالمه الحزب جماعة إرهابية.

وفي العام 1988 ألقت الشرطة القبض على المدعو كريستر بيترسون، الذي سبق وأن قتل رجلاً في أحد شوارع ستوكهولم في العام 1970 دون سبب على ما يبدو. وكانت المواصفات التي قدمت من طرف الشهود تطابق مواصفات شخص شوهد يتصرف بشكل مريب بالقرب من قاعة السينما في ليلة وقوع جريمة قتل بالمه.

وخلال جلسة عرض المشتبه بهم من طرف الشرطة، حددت ليزبيت بالمه أن باترسون هو القاتل، وأدين من طرف المحكمة وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في العام 1989.

لكن محاميه استأنف على الفور ضد حكم المحكمة لغياب دافع القتل وعدم التوصل إلى سلاح الجريمة ليتم الإفراج عن كريستر بيترسن بعد ثلاثة أشهر فقط من صدور الحكم بالسجن المؤبد ومنحته العدالة حوالي 50 ألف دولار كتعويض على الخطأ في الحكم٫ ،توفي بيترسون في العام 2004 وهو طليق.

من هو أولوف بالمه؟

ولد بالمه في العام 1927 من أسرة من الطبقة العليا ذات علاقات أرستقراطية، وانضم إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي في العام 1949 وصعد ليقود الحزب والسويد في العام 1969، خلفًا لمعلمه تيج إرلاندر.

خلال فترة رئاسته للوزراء، زاد بالمه من قوة النقابات العمالية، ووسع إلى حد كبير نظام الرعاية الصحية ودولة الرفاهية.

كما قام بإزالة جميع السلطات السياسية الرسمية من النظام الملكي واستثمر بشكل كبير في التعليم.

ولعل أحد الإصلاحات الحيوية التي قام بها بالمه، كان إنشاء دور الحضانة، مما سمح للنساء بدخول سوق العمل لأول مرة وتعزيز المساواة بين الجنسين في السويد.

كما كان بالمه صوتًا قويًا في الشؤون الدولية، حيث من بين أكبر المنتقدين للولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

عارض بالمه بشغف غزو الاتحاد السوفياتي لتشيكوسلوفاكيا في العام 1968.

وفي العام 1972 قارن القصف الأمريكي لفيتنام الشمالية بالمعسكرات الاعتقال النازية خلال الحرب العالمية الثانية، مما دفع إلى تجميد قصير للعلاقات بين واشنطن وستوكهولم.

وصرح بالمه لصحيفة نيويورك تايمز في العام 1973 "لست نادما على ذلك لأنه في هذا العالم عليك التحدث بصوت عال إلى حد ما لجعل أي شخص يستمع. لا يمكنني الصمت بشأن هذه المسألة ولن يتم الضغط علي للصمت."

كما اتخذ أولوف بالمه مواقف صارمة ضد حرب فيتنام والفصل العنصري والطاقة النووية. ودعم الحكومات الشيوعية في كوبا ونيكاراغوا. اغتياله أغرق السويد في حالة صدمة كبيرة.

المصدر: يورونيوز العربي

The fury in US cities is rooted in a long history of racist policing, violence and inequality السابق

The fury in US cities is rooted in a long history of racist policing, violence and inequality

فرنسا: وزير الداخلية يعلن التخلي عن طريقة "الخنق" التي تستخدمها الشرطة في عمليات الاعتقال التالي

فرنسا: وزير الداخلية يعلن التخلي عن طريقة "الخنق" التي تستخدمها الشرطة في عمليات الاعتقال

شاركنا تعليقك