أصابع الاتهام توجه مجددا لعصابات الإجرام.

قتلى وجرحى في أحدث إطلاق نار في جنوب السويد

قتلى وجرحى في أحدث إطلاق نار في جنوب السويد

كل اصدارات هذا المقال: [عربي] [English]

مالمو – خاص

تتواصل تداعيات عملية إطلاق النار التي شهدتها أمس مالمو كبرى مدن جنوب السويد ٫ في تطور مثير لعمليات القتل وإطلاق النار التي أصبحت سمة مميزة لما يراه المتابعون تطاحنا بين العصابات الإجرامية في المدينة.

ويعتقد مراقبون أن هذه الحادثة وغيرها ستزيد من الضغوط التي ستشهدها الانتخابات البرلمانية القادمة المقررة بعد أسابيع.

وقد أفاد شهود عيان أن الضحايا أمروا بوابل من الرصاص حين خروجهم من مقهى إنترنت ٫ غير بعيد عن مركز من مراكز الشرطة.

وقد لفظ ثلاثة من الضحايا أنفاسهم الأخيرة فيما تعرض ثلاثة آخرون لجروح.

الشرطة الجنائية من جهتها باشرت تحقيقاتها العادية بعد أن تحفظت على ما يمكن أن يكون أدلة من مسرح الجريمة يمكن أن يؤدي إلى حل خيوط هذا الحادث الذي هز المدينة٫ التي وإن كانت معتادة على عمليات إطلاق النار ٫ لكن هذا الحادث قد تجاوز الخطوط السابقة في مكان الجريمة ووقت ارتكابها في النهار وكذلك كثافة الرصاص الذي تم استعماله ٫ وانتهاء بعدد الضحايا الذين سقطوا جراء هذا الهجوم.

وقد شهدت مالمو حوادث متزايدة من عمليات إطلاق النار التي راح ضحيتها عدد متزايد من القتلى والجرحى على امتداد السنوات الأخيرة.

سياسيا٫ ينظر إلى هذه الحوادث على أنها مهدد كبير لشعبية الحزب الحاكم (ضمن ائتلاف) وهو الحزب الاشتراكي الديمقراطي ٫ الذي لا شك هاله أن يرى تراجعا متواصلا في نسبة شعبيته مقابل ارتفاع شعبية حزب ديمقراطيي السويد ٫ وهو الحزب الذي ينظر إليه على أنه حزب متشدد حيال المهاجرين واللاجئين والأجانب وأتباع بعض الديانات كالإسلام ٫ بل وصاحب نظرة خاصة فيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي حتى.

وتعتبر مالمو اقتصاديا من المدن التي تنتشر فيها طبقات واسعة من ذوي المستوى المنخفض من الدخل ٫ والشرائح التي تعاني من مشاكل اجتماعية عدة ٫ سواء فيما يتعلق بمشاكل الاندماج أو تهريب وتجارة واستعمال المخدرات ٫ أو الجريمة المنظمة.

وقد بدا واضحا أن الطبقة السياسية أصبحت أكثر إدراكا لخطورة هذه الأحداث الأمنية المتصاعدة التي تكشفت عن مشاكل واضحة في البنية الاجتماعية والأمنية على عدة أصعدة:

· فمن ناحية ٫ هي تشير إلى أنها كأحداث قد تفلت من عقالها وقد تتطور إلى درجة يصبح من الصعب فيها كبح جماحها أو السيطرة عليها
· ومن ناحية أخرى تهدد هذه الأحداث المتصاعدة بتقويض الأمن النسبي الذي كان ينظر للسويد على أنها تتمتع به دونا عن غيرها من الدول الأخرى ٫ فإذا به يتهاوى شيئا فشيئا تحت ضربات مطارق مناوشات العصابات المتضادة التي تتقاتل من أجل السيطرة على شارع الجريمة والتهريب والتجارة في الممنوعات
· تؤشر زيادة عمليات إطلاق النار إلى أن مخزون الأسلحة النارية لا يشكو النضوب٫ مما قد يدل بقوة على أن تهريب السلاح قائم على قدم وساق ٫ وهو ما ينذر بمخاطر جمة في المستقبل إذا لم يتم التعامل مع هذه الظاهرة بما تستحق من جدية واهتمام وحزم.
· يرى بعض المهتمين بالساحة السويدية أن هذه الحالة التصاعدية من الجرائم تستدعي سن قوانين جديدة أو إدخال تعديلات على القوانين القائمة٫ بما يضمن أن يكون التعامل حازما ٫ وبما يتيح هامشا مريحا من التأكد بآن هذه القوانين تتعامل بشمولية مع هذه التطورات إن على صعيد المعالجة أو على صعيد الوقاية وتحصين المجتمع من إمكانية حدوثها مستقبلا.

قتلى وجرحى في أحدث إطلاق نار في جنوب السويد السابق

قتلى وجرحى في أحدث إطلاق نار في جنوب السويد

السويد تحتاج عشرات الآلاف من الموظفين الجدد لرعاية المسنين التالي

السويد تحتاج عشرات الآلاف من الموظفين الجدد لرعاية المسنين

شاركنا تعليقك