"هذا يكفي!".. زيهوفر يرفض بشدة انتقادات بروكسل حول إغلاق الحدود

"هذا يكفي!".. زيهوفر يرفض بشدة انتقادات بروكسل حول إغلاق الحدود
رفض وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر انتقادات المفوضية الأوروبية بشأن إغلاق ألمانيا حدودها مع التشيك وتيرول النمساوية. هذا في وقت استبعد خبراء ألمان تعافي الاقتصاد بشكل تلقائي بعد الإغلاق الجاري.

عبّر وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر مجدداً عن رفضه وبشدة لانتقادات بروكسل بشأن فرض رقابة على طول الحدود الألمانية مع التشيك والنمسا. وقال زيهوفر في تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية الصادرة السبت (13 شباط/فبراير): "هذا يكفي! لقد ارتكبت المفوضية الأوروبية ما يكفي من الأخطاء في شراء اللقاحات خلال الأشهر القليلة الماضية... يجب أن تدعمنا المفوضية الأوروبية، بدلاً من أن تعوقنا بنصائح عديمة الفائدة".

وفي ضوء قيود الدخول الجديدة على المسافرين القادمين من التشيك وولاية تيرول النمساوية، طلبت مفوضية الاتحاد الأوروبي من ألمانيا تطبيق استثناءات على المتنقلين بصفة دورية. ومع ذلك، فإن القيود وضوابط الحدود الجديدة التي سيتم تطبيقها اعتباراً من الأحد لا تتضمن مثل هذه الاستثناءات. وأشار متحدث باسم المفوضية أمس الجمعة إلى أن دول الاتحاد الأوروبي وافقت مؤخراً على توصيات مشتركة للسفر خلال الجائحة، مضيفاً أن المفوضية تنتظر أن تعمل جميع الدول وفقاً لهذه التوصيات.

كما أعلنت وزارة الداخلية الألمانية مساء أمس أنه اعتباراً من الأحد، سيُحق فقط للألمان والأجانب المقيمين في ألمانيا والحاصلين على حق الإقامة والمزارعين الموسميين والعاملين في القطاع الصحي الدخول من التشيك وأجزاء كبيرة من ولاية تيرول النمساوية. وسيُسمح أيضاً للأزواج وشركاء الحياة المسجلين والأطفال القصر وأولياء أمور الأطفال القصر بالدخول، ولكن فقط إذا عبروا الحدود مع القريب الألماني. ويستثني الحظر سائقي الشاحنات والعاملين في قطاعات أخرى في نقل البضائع.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن السماح بالدخول لأسباب إنسانية عاجلة - على سبيل المثال في حالة الوفاة.
وكان حاكم ولاية تيرول النمساوية، غونتر بلاتر، أعرب عن استيائه من عدم وجود استثناءات للمسافرين بصفة دورية بغرض العمل، موضحاً أن هذا سيجعل العمل مستحيلاً بالنسبة لآلاف من سكان تيرول الذين يتنقلون للعمل في ولاية بافاريا الألمانية. كما أشار إلى أنه حتى الأشخاص الذين يعيشون في ألمانيا والذين يعملون في تيرول سيضطرون إلى الدخول في الحجر الصحي عقب العودة إلى بافاريا.

وقال بلاتر: "هذا يعني، تقريباً، شل العمل المشترك والاقتصاد عبر الحدود، وهو ما لا يمكن أن يكون في مصلحة ألمانيا. نتوقع - بناء على طلب المفوضية الأوروبية - أن تضع ألمانيا استثناءات مناسبة هنا".

خبراء يستبعدون تعافي الاقتصاد تلقائياً

وحول تداعيات كورونا على الاقتصاد، استبعد خبراء ألمان أن تؤدي نهاية إغلاق كورونا إلى حدوث التعافي المنشود للاقتصاد بشكل تلقائي، طالما استمر الفيروس خارج السيطرة. يأتي ذلك استناداً إلى دراسات مقارنة في دول اسكندنافية والولايات المتحدة، والتي أظهرت أن الاقتصاد انهار في المرحلة الأولى من الجائحة في دول ومناطق غير خاضعة لإجراءات إغلاق صارمة، كما انهار أيضاً في دول طبقت قيوداً صارمة.

وقال كليمنس فوست، رئيس معهد "إيفو" الاقتصادي الألماني:" طالما أن الفيروس يثير حالة من عدم اليقين، فإن الكثير من الشركات تتوقف عن الاستثمار، وعندما ينتشر فيروس خطير لا يذهب أغلب الناس إلى السينما أو المطعم أو الحفلات الموسيقية سواء كان مسموحاً لهم بذلك أم لا".

وأجرى علماء من المعهد دراسة تناولت تطور الوضع في السويد التي رفضت تطبيق الإغلاق لمدة طويلة، وقال فوست:" بدون إغلاق، يحدث الانكماش الاقتصادي متأخراً بعض الشيء وليس بهذه الدرجة من العمق التام، لكنك ستدفع مقابل ذلك لاحقاً بارتفاع عدد الإصابات وبوقوع أضرار اقتصادية وصحية أكبر لم يتم احتسابها".

وفي الولايات المتحدة، بحث الخبيران الاقتصاديان أوستان جولسبي وتشاد سيفرسون، التداعيات الاقتصادية على قطاع تجارة التجزئة في العديد من المقاطعات الأمريكية منها طبق الإغلاق ومنها لم تطبقه.

وكتب الخبيران عن نتيجة بحثهما: "في حين تراجعت حركة العملاء بشكل مجمل بنسبة 60%، فإن 7% فقط من هذا التراجع يرجع إلى القيود القانونية. فالقرارات الفردية (للمشترين) كانت أكثر أهمية بشكل كبير وترتبط فيما يبدو بالخوف من الإصابة بالعدوى".

المصدر: دويتشه فيله بالعربي

Austria's draft anti-terror law provokes sharp criticism السابق

Austria’s draft anti-terror law provokes sharp criticism

Italy's Draghi to League: Learn to love the euro التالي

Italy’s Draghi to League: Learn to love the euro

شاركنا تعليقك