هل انتهى الجدل السياسي في السويد بانتهاء مناظرة الزعامات الحزبية ؟

هل انتهى الجدل السياسي في السويد بانتهاء مناظرة الزعامات الحزبية ؟

شهدت المناظرة التلفزيونية بين زعماء الأحزاب السويدية قبل أيام نقاشا حادا تناول معظم القضايا التي تهم سكان البلاد، وقد كانت النقاشات حادة وقوية كما أنها تزامنت مع مواقف متباينة لمختلف الأطياف السياسية في البلاد بين يمين ويسار و وسط بمختلف تقسيماتها، حيث تتحرك خارطة المواقف السياسية الحزبية بشكل كبير ومختلف يوما بعد أيام، بسبب طبيعة الملفات التي تعرض للتداول والنقاش ومواقف الأحزاب على حدة، كما مواقفها داخل كتلها أو خارجها.

قيل الكثير عن الإنذار الذي وجهه حزب اليسار عبر زعيمه يوناس خوستيدت، وعن تهديده بطرح سحب الثقة من الحكومة الحالية، بناء على محاولة الحكومة تغيير قانون حماية الموظف والمعروف اختصارا باسم لاس، وكان ينتظر الجميع أن يتم إطلاق هذا الموقف أثناء المناظرة، لكن ذلك لم يتم.

لكن المراقبين يقولون إن هذا لا يعني تراجع حزب اليسار عن خطته تلك ،

فقد أوردت الإذاعة السويدية في أخبارها باللغة العربية أن تأخر حزب اليسار في اتخاذ هذا القرار ما هو إلا إمهال لرئيس الوزراء ستيفان لوفين بعض الوقت قبل اللجوء الى حجب الثقة

وتضيف الإذاعة أن مناظرة رؤساء الأحزاب البرلمانية ركزت على قانون حماية الموظف، Lag om anställningsskydd والذي تعديله هو من أهم النقاط التي اتفقت عليها أحزاب اتفاقية يناير، أي الحزبين الحاكمين وهما الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب البيئة بالإضافة الى حزبي الوسط والليبراليين.

وأوردت الإذاعة أن القانون يعتبر صلب النموذج السويدي، وهو عدم تحكم السياسة باتفاقيات سوق العمل، بل يتم الاتفاق بين أرباب العمل والنقابات.

وتضيف الإذاعة أن ما تنص عليه المقترحات المقدمة لتغيير القانون هو سن قانون يعطي أرباب العمل حرية أكبر باستثناء بعض البنود التي يحتوي عليها قانون حماية الموظف، مثل البند الذي ينص على أنه في حال اضطر رب العمل للإستغناء عن بعض موظفيه فعليه ان يستغني عمن قام بتوظيفهم لفترة أقصر. وهذا الاستثناء يعارضه حزب اليسار ورئيسه يوناس خوستيت، الذي يرى بأن هكذا تغيير سيظلم من هم كبار في السن، ومن هم أضعف بدنياً.

فهل ستعرف الساحة السياسية في السويد انفراجا قريبا أم أنها ستتجه نحو التأزيم وخلط الأوراق عبر طرح الثقة في الحك،مو والاتجاه إلى انتخابات مبكرة ؟ وهل ستكون البلاد مستعدة لهذه الخطوة المكلفة في ظل عودة تفشي فيروس كورونا عالميا والأضرار التي ألحقها باقتصادات الدول ؟

Why overreact to everything that is different? السابق

Why overreact to everything that is different?

الأخبار الكاذبة : التضليل الرقمي هل هو طاعون العصر ؟ التالي

الأخبار الكاذبة : التضليل الرقمي هل هو طاعون العصر ؟

شاركنا تعليقك