أداء الموقع وصفحات التواصل لشهر أغسطس 2020

‫استحالة تحقيق شرط الإعالة بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين والمرضى‬

‫استحالة تحقيق شرط الإعالة بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين والمرضى‬
‎‫يتنظر العديد من المهاجرين في السويد القرارات التي ستُتخذ في سياسة الهجرة المستقبلية، وكلهم أمل في تغيير القانون وإلغاء شرط الإعالة للحصول على الإقامة الدائمة دون شروط تعجيزية، في ظل صعوبة العثور على وظيفة ثابتة حتى قبل أزمة كورونا.‬

‫لكن هناك شريحة أخرى تعيش وضعاً أصعب ويتعلق الأمر بذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى والمسنين. وتبقى مجموعة ضعاف النظر والصم وضعاف السمع من القادمين الجدد، من المجموعات الأكثر تضرراً من شرط الإعالة.‬

‫فادي شوشرة واحد من الصم الذين قدموا للسويد سنة 2015، لكنه لا زال يكافح من أجل الحصول على إقامة دائمة. ويقول فادي، عن طريق مترجمة فورية للغة الإشارة عبر خدمة المحادثات المباشرة للإنترنت للصم، أن تحقيق شرط الإعالة يبدو مستحيلاً، رغم أنه اجتهد كثيراً لتعلم لغة الإشارة السويدية بسرعة كبيرة، قبل النظر في أسباب لجوئه بمصلحة الهجرة، وحتى قبل الحصول على إقامة مؤقتة وفقاً للقانون:‬

‎‫أتوفر اليوم على إقامة مؤقتة، ومصلحة الهجرة تشترط عمل ثابت أو وظيفة بعقد طويل الأمد، دون ‬
‎‫دعم من مكتب العمل. لكن كما يعلم الجميع فأغلب الصم في السويد يحصلون على هذا الدعم. وهي وسيلة لإقناع أرباب العمل بتوظيفهم. لهذا فالأمر صعب جداً، لأنني مطالب بالعثور على عمل ‬
‎‫دون هذا الدعم. فالشركات تبحث عن شيء يجذبهم قبل توظيف شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي حالتي يبقى دعم مكتب العمل مثير للشركات، لكنه لا يفيد في تحقيق شرط الإعالة للحصول على إقامة دائمة في المستقبل.‬

‫هذا ولا توجد أرقام حول عدد القادمين الجدد من ذوي الاحتياجات الخاصة أو المسنين والمرضى، الذين لا يستطيعون تحقيق شرط الإعالة للحصول على إقامة دائمة. لكن راديو السويد التقى بالعديد من الأشخاص ضمن هذه الشريحة. ومعظمهم يجد صعوبة في تحقيق شروط الإعالة.‬

‫وفادي شوشرة الذي قدم للسويد منذ خمسة أعوام، حصل في البداية على إقامة لمدة 13 شهراً، وتم تجديدها لمدة سنتين في المرة الثانية، وجُددت للمرة الثالثة عاميين إضافيين، لعدم قدرته على تأمين عمل ثابت. ‬

‫وفي هذه الفترة تنقل بين عدد من الشركات كموظف بعقود مؤقتة قصيرة.‬

‫من جانب آخر يرى فادي شوشرة أن صناع القرار في السويد يفتقدون للكفاءة والمعلومات اللازمة للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة وخصوصاً الصم وضعاف السمع:‬

‎‫بالنسبة للصم فإن دخول سوق العمل يتطلب وقتاً طويلاً، فنحن مطالبون بتعلم لغة الإشارة السويدية واللغة السويدية المكتوبة وغيرها من الأمور الأخرى. لهذا فالسويد يجب أن تتعلم وتنمي معارفها حول وضع القادمين الجدد من الصم وضعاف السمع، يقول فادي شوشارة عن طريق مترجمة للغة الإشارة السويدية.‬

‎‫أندرياس ويستين من قسم تطوير كفاءات الباحثين عن وظائف لدى مكتب العمل بمدينة سولنا، عمل لسنوات طويلة مع العاطلين عن العمل، من ذوي الاحتياجات الخاصة بصفة عامة، ومع الصم ‬
‎‫وضعاف السمع، والصم الكفيفين، بصفة خاصة، ويتحدث لغة الإشارة السويدية بطلاقة، كما عمل مع الكفيفين وضعاف البصر أيضاً. حيث أكد الصورة التي قدمها فادي شوشارة:‬

‎‫بكل تأكيد هناك تحديات كبيرة تواجه هذه المجموعة من القادمين الجدد في سوق العمل، أبرزها ‬
‎‫الصمم. وهذا تحد كبير أيضاً بالنسبة للسويد بسبب صعوبة ترسيخ هذه الشريحة في سوق العمل بشكل ثابت.‬

‫راديو السويد اتصل بمصلحة الهجرة، للحديث عن صعوبة تحقيق شرط الإعالة بالنسبة للصم وضعاف السمع وغيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، غير أنها أخلت مسؤوليتها من هذا القرارات.‬

‎‫وإيفا كفارنستروم، وهي محققة لدى مصلحة الهجرة بمدينة أوبسالا، عملت لسنوات في معالجة ملفات اللاجئين الصم وضعاف السمع، قالت إن المصلحة هي سلطة تنفيذية، وهذه الانتقادات يجب توجيهها للمسؤولين عن سن القوانين في السويد. وأن المصلحة فقط تنفذ ما يمليه عليها القانون، وبالتالي لا يمكن الأخذ بعين الاعتبار الحالات الاستثنائية.‬

‫هذا وتعمل لجنة شؤون الهجرة هذه الأيام على مناقشة مقترحات سياسة الهجرة المحتملة مستقبلاً، حيث يعتبر شرط الإعالة من القضايا التي تفرض نفسها بقوة على طاولة النقاش.‬

‫وفي اتصال مع أعضاء اللجنة، توصلنا برد واحد فقط من البرلمانية كريستينا هوي لارشن المتحدثة باسم حزب اليسار في سياسة الهجرة وعضو في لجنة شؤون الهجرة:‬

‎‫نناقش تخفيف شرط الإعالة بالنسبة للأشخاص الذين يتعذر عليهم تحقيقها مثل ذوي الاحتياجات الخاصة، أو المسنين والمرضى. لكن أنا أعتقد أن شرط الإعالة يجب إلغائه بالنسبة للجميع، أو على الأقل تحديد شروط بسيطة تكون في متناول الناس.‬

‫هذا وستقدم لجنة الهجرة تقريرها ومقترحاتها للحكومة حول سياسة الهجرة المحتملة منتصف شهر آب/ أغسطس القادم. حيث يترقب العديد من المهاجرين عن كثب نتائج تلك المشاورات التي يتخللها جدل كبير بين مختلف الأحزاب:‬

‎‫أتمنى تسهيل شروط الهجرة بما فيها شروط الحصول على الإقامة الدائمة، والأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية لبعض الأشخاص الذين يجدون صعوبات كبيرة في تحقيقها، مثل المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، وأيضاً الأشخاص الذين يعيشون ظروفاً اقتصادية صعبة. لهذا سنبذل كل ما بوسعنا لتخفيف الشروط، تقول كريستينا هوي لارشن، المتحدثة باسم حزب اليسار في سياسة الهجرة وعضو في لجنة شؤون الهجرة.‬

‫المصدر: الاذاعة السويدية ‬

Antalet skjutningar i Stockholms län ökar السابق

Antalet skjutningar i Stockholms län ökar

الرياضة في السويد التالي

الرياضة في السويد

شاركنا تعليقك